شبكة قدس الإخبارية

أزمة جسر الملك حسين من جديد.. ما الذي يحدث؟ 

جسر الملك حسين-9f30e8c2-c2fc-4092-87c4-3cbc6bf62aa4

متابعة - شبكة قُدس: عند جسر الملك حسين، يقف آلاف الفلسطينيين بانتظار العبور من الأردن إلى الضفة الغربية المحتلة، بسبب أزمة عادت لتتفاقم من جديد في الأيام الأخيرة، ما بين مقترحات تمديد ساعات عمل الجسر وسلوك شركة جيت الربحي الذي يستنزف جيوب المسافرين، في الوقت الذي اضطر فيه الآلاف إلى البقاء طوال الليل عند مدخل الجسر بانتظار انفراجة. 

ورأى نشطاء، أن الحكومة الفلسطينية لا تبذل جهودا كافية لحل هذه الأزمة المتجددة والمتفاقمة، في الوقت الذي ينسق فيه المسؤولون الفلسطينيون سفرهم بعيدا عن أزمة الجسر، وبالتزامن مع تجاهل أردني للأزمة التي يعيشها الفلسطينيون.

وبحسب مصادر رسمية مطلعة لـ "شبكة قُدس"، فإن الاحتلال الإسرائيلي لم يتجاوب حتى الآن على مطالب السلطة الفلسطينية بتمديد ساعات عمل الجسر، حيث تم رفع قضية أمام المحاكم الإسرائيلية بالخصوص. 

وأشارت المصادر، إلى أن شركة "جيت" الأردنية الناقلة والتي تتقاضى مقابل خدمة النقل؛ لم تلتزم بمجموعة الإجراءات التي تم الاتفاق عليها مطلع العام الجاري لتحسين وتيرة العمل، ما يثقل كاهل الفلسطينيين عند العودة إلى الضفة المحتلة.

وهذه الأزمة، عادت للتفاقم مجددا بسبب اعتبارات الربح والخسارة للشركة المشغلة للنقل، ما يعرض آلاف الفلسطينيين للابتزاز وفق المصدر، وشكل عاملا مرهقا للمسافرين، إلى جانب المعطل الأساسي الذي يتمثل بالاحتلال الإسرائيلي بسبب تحديد ساعات العمل وتقييدها.

كما أن هذه الأزمة المتفاقمة التي غمرت حسابات الفلسطينيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، أجبرت الجانب الأردني على التحرك، فتم الإيعاز إلى وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، اليوم الأحد، زيارة جسر الملك حسين، للاطلاع على سير إجراءات العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، والوقوف ميدانياً على واقع العمل في المعبر، في وقت أكد فيه النائب الأردني محمد الظهراوي أن إجراءات مرتقبة ستُتخذ خلال الأيام المقبلة لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر الجسر.

وأكد الفراية أن جسر الملك حسين يتمتع بخصوصية تختلف عن باقي المراكز الحدودية في الأردن، كونه يربط المملكة بالأراضي الفلسطينية، وتخضع حركة المسافرين عبره لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي ينعكس على طبيعة العمل وآليات تنظيمه.

وأشار إلى أن الجسر يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في حركة التنقل خلال مواسم محددة، خاصة في فصل الصيف ومواسم الحج والعمرة، ما يتطلب تعزيز الجاهزية وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين.

وأوضح أن العمل جارٍ حالياً على تنفيذ عطاء لتطوير البنية التحتية للجسر، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات وتسهيل حركة المسافرين، لافتاً إلى أنه تم إنشاء قاعات ومظلات مخصصة لانتظار المسافرين ومزودة بالخدمات الأساسية والمرافق الصحية المناسبة.

وفي السياق، أكد النائب في البرلمان الأردني محمد الظهراوي أن ملف تسهيل عبور أبناء الشعب الفلسطيني عبر جسر الملك حسين سيشهد صدور إجراءات عملية ونتائج ملموسة خلال الأيام القليلة المقبلة لمعالجة الأزمة القائمة.

وأوضح الظهراوي، أن أزمة جسر الملك حسين باتت تشكل معاناة يومية متفاقمة للمسافرين، خاصة مع تزايد حركة السفر خلال فصل الصيف، مشيراً إلى أن الازدحام الشديد ينعكس بصورة مباشرة على الحالات الإنسانية والاجتماعية.

وأضاف أن مجلس النواب الأردني يتابع هذا الملف بشكل حثيث بالتنسيق مع رئاسة الوزراء والجهات المختصة، بهدف التوصل إلى حلول عاجلة تضمن انسيابية الحركة عبر الجسر وتخفف من معاناة المسافرين الفلسطينيين.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0